اصبحت علاقة الانسان بالطبيعة علاقة نفعية حولت كل جمالات الطبيعة الى اشياء قليلة الاستخدام.فلم تعد الشمس ذلك القرص الجميل الذي يزين قبة السماء الزرقاء وانما اصبحت بالدرجة الاولى موردا للطاقة الحرارية يفكر الانسان في استعمالها لأغراض البيتية او صناعية.ولم يعد الوادي هو ذلك المجرى المائي الرائع المنساب الذي كنا نستمتعم بحرير مياهه وسموق الاشجار حوله.وزقزقة الطيور على جنباته بل اصبح الوادي مجرد مصدر طاقة دافعة لمحطات توليد الكهرباء المنصوبة على سطحه.
وتحول النحل من ذبابة مزركشة جميلة تنتقل بين الزهور والاقاحي الى طبقة عاملة منتجى للمعلبات العسلية المتناثرة في الاسواق الكبرى.بل ان الهواء نفسه تحول من مجال منعش الى مجرد فضاء عبور الطائرات او طاقة دافعة للمراكب الشراعية كما تحل الثلج الى ارضية ممارسة رياضة الثلج مثل تحولت الغابة الى مورد للصناعات الخشبية والورقية
هكذا مارس الانسان بواسطة الثقنية نوعا من العدوان على الطبيعة وحولها مجرد موارد طبيعية قابلة للتداول فحولت التنقية الطبيعية غاية الى وسيلة فحجبتها عنا ونقلتها الى بيئتنا وبيوتنا على شكل علب وادوات في احسن الاحوال على شكل صور مصنوعات بلاستكية وهكذا فإن كل مساس بنظام الكون يولد ردود فعل يعتبر الثلوث ومظاهر الخلل البيئي الكوني احدى معالمها الاولى.تحطيم للكرة الارضية
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire